كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



دار أحمد بن حنبل مرارا وسألته عن مسائل فقيل له: أكان أكثر حديثا أم إسحاق؟
قال: بل أحمد أكثر حديثا وأورع أحمد فاق أهل زمانه.
قلت: كان أحمد عظيم الشأن رأسا في الحديث وفي الفقه وفي التأله أثنى عليه خلق من خصومه فما الظن بإخوانه وأقرانه؟!
وكان مهيبا في ذات الله حتى لقال أبو عبيد: ما هبت أحدا في مسألة ما هبت أحمد بن حنبل.
وقال إبراهيم الحربي: عالم وقته: سعيد بن المسيب في زمانه وسفيان الثوري في زمانه وأحمد بن حنبل في زمانه.
قرأت على إسحاق الأسدي: أخبركم ابن خليل أخبرنا اللبان عن أبي علي الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو بكر بن مالك حدثنا محمد بن يونس حدثني سليمان الشاذكوني قال:
يشبه علي بن المديني بأحمد بن حنبل؟ أيهات!! ما أشبه السك باللك (1) لقد حضرت من ورعه شيئا بمكة:
أنه أرهن سطلا عند فامي (2) فأخذ منه شيئا ليقوته فجاء فأعطاه فكاكه فأخرج إليه سطلين فقال: انظر أيهما سطلك؟
فقال: لا أدري أنت في حل منه وما أعطيتك ولم يأخذه.
قال الفامي: والله إنه لسطله وإنما أردت أن أمتحنه فيه.
وبه: إلى أبي نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الأبار سمعت محمد بن يحيى النيسابوري- حين بلغه وفاة أحمد- يقول:
ينبغي لكل أهل دار ببغداد أن يقيموا عليه النياحة في دورهم.
__________
(1) أي بائع الفوم أي الحمص.
(2) السك: ضرب من الطيب واللك: بالفتح صبغ أحمر يصبغ به وبالضم: ثفله أو عصارته.